الشيخ نجم الدين الطبسي
71
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية
قال الترمذي : " لا نعلم في شئ من الروايات أنه قال : صيام يوم عاشوراء كفارة سنة الا في حديث أبي قتادة " . ( 1 ) وقال ابن حجر : قال البخاري : لا يعرف له - اي ابن معبد - سماع من أبى قتادة " . ( 2 ) وأورده ابن عدي في الضعفاء . ( 3 ) 13 - أبو داود : قال حدثنا شعبة قال : أخبرني أبو إسحاق قال سمعت الأسود بن يزيد يقول : ما رأيت أحدا كان امر بصيام عاشوراء من علي ابن أبي طالب وأبى موسى . ( 4 ) أقول : ان هذا النص ينافي ثبوت النسخ ، وان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأمر ولم ينه بعد ذلك أحدا . إضافة إلي أن أبا إسحاق السبيعي رمي تارة بالتدليس وأخرى بافساده حديث أهل الكوفة . ( 5 ) 14 - أبو داود : حدثنا شيبان ، عن أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر بن أبي ثور ، عن جابر بن سمرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا بصيام عاشوراء ويحثنا ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا به ولم ينهنا عنه ولم يتعاهدنا عنده . ( 6 ) أقول : وهذا الحديث لا يفهم منه لا الرجحان ولا الاستحباب ، بل دلالته على مصنف عبد الرزاق 4 : 286 / ح 7832 والسنن الكبرى 4 : 286 . الحميدي 1 : 205 / ح 429 .
--> 1 - الجامع الصحيح 3 : 126 / ب 48 / ح 752 . 2 - تهذيب التهذيب 6 : 36 . 3 - الكامل في الضعفاء 4 : 224 . 4 - الطيالسي : 167 / ح 1212 . مصنف عبد الرزاق 4 : 287 / ح 7836 . 5 - انظر سير أعلام النبلاء 5 : 398 - 399 . وضعفه الشيخ عبد الغني النابلسي في كتابه معجم القواعد العربية بقوله : فيه عثمان بن مطر ، وهو منكر الحديث . 6 - الطيالسي : 106 / ح 784 . كنز العمال 8 : 656 / ح 24592 .